حبيب الله الهاشمي الخوئي

332

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها ، وكلّ ماض في كلام أو سير فهو شحشح ، والشّحشح في غير هذا الموضع ، البخيل الممسك . اللغة ( شحشح ) البعير : ردّ هديره والصّرد : صوّت ، والطائر : طار مسرعا ، الشحشح : الفلاة الواسعة ، الرّجل الشجاع ، الغيور ، الخطيب البليغ والشحشاح : الشحيح القليل الخير ، السيء الخلق - المنجد - وزاد في الشرح المعتزلي والشحشح : الحاوي . قال في الشرح المعتزلي : وهذه الكلمة قالها عليّ عليه السّلام لصعصعة بن صوحان العبدي رحمه الله ، وكفى صعصعة بها فخرا أن يكون مثل عليّ عليه السّلام يثنى عليه بالمهارة وفصاحة اللَّسان ، وكان صعصعة من أفصح النّاس ، ذكر ذلك شيخنا أبو عثمان . وعن أسد الغابة أنّ صعصعة كان من سادات قومه عبد القيس وكان فصيحا خطيبا لسا دينا فاضلا يعدّ من أصحاب عليّ عليه السّلام وشهد معه حروبه ، وصعصعة هو القائل لعمر بن الخطَّاب حين قسّم المال الَّذي بعث إليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم وفضلت فضلة فاختلفوا أين نضعها فخطب عمر النّاس وقال : أيّها النّاس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق النّاس ، فقام صعصعة بن صوحان وهو غلام شاب فقال : إنّما نشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأمّا ما نزل به القرآن فضعه مواضعه الَّتي وضعها الله عزّ وجلّ فيها ، فقال : صدقت أنت منّي وأنا منك ، فقسّمه بين المسلمين . وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشام وتوفّى أيّام معاوية وكان ثقة قليل الحديث انتهى . الترجمة از شرح معتزلي : علي عليه السّلام اين كلمه را : ( اين است سخنران تيز زبان ) در وصف صعصعة بن صوحان عبدي رحمه الله فرمود : وهمين بس است در افتخار صعصعة